محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 149

طبقات فحول الشعراء

دشت مبعثرة ، انقلبت على سنّ قلمه وهو يكتب ، إلى شيء ثالث هو : أن الخانجي عرض علىّ نسخة مخطوطة مجلدة اشتراها وهو لا يعلم أنها طبقات الشعراء لابن سلام ، وأنه حمل هذه النسخة المخطوطة المجلدة معه إلى القاهرة ، ثم سألني عن هذه النسخة المخطوطة المجلدة فقال : أتعرف هذه ؟ فأخذتها فقرأت العنوان وقلت له : هذه طبقات الشعراء لأبى عبد اللّه محمد بن سلام الجمحىّ ! ! وبالطبع هذا هذيان محض ، ولكن ما حيلتي ؟ آه : نسيت ، ينبغي أن أجرّب الفهم مرة ثانية ، هل يعنى : أن النسخة الأصلية التي كتبت في أول القرن الرابع ، حين عرضها على الخانجي نقلتنى أنا وهو جميعا إلى أوائل القرن الرابع من الهجرة ، فأخذتها ، فإذا هي بلا عنوان ، فتصفّحتها وقلت له : هذه « طبقات الشعراء » لابن سلام ، ثم أعدتها إليه ، وعدت أنا وهو إلى القرن الرابع عشر من الهجرة مرة أخرى ، ثم جاء كاتب خفىّ فكتب العنوان ، وهو من أهل القرن الخامس أو السادس من الهجرة ، أي في « وقت متأخر عن النسخة الأصلية ، كتب « طبقات فحول الشعراء » ، ثم اختفى وبقيت النسخة عندي ، فنقلت ما كتبه : « طبقات فحول الشعراء » في نسختي التي نسختها بيدي . وكذلك يصبح مفهوما جدا قول الدكتور على : « وإنه من المحتمل جدا أن تكون كتابة اسم « طبقات فحول الشعراء » على نسخته لو كان يعود إلى وقت متأخر عن النسخة الأصلية ( أي المخطوطة العتيقة ) ، لأنّ هذا الاسم ( أي طبقات فحول الشعراء ) لو كان موجودا على المخطوطة منذ اشتراها أمين الخانجي وحملها إلى القاهرة ، لما كان داع للسؤال عن اسم الكتاب / / ولكان